23.09.2017

الزهرة الندية ميرو ( اكري )

كيفما أرادت أن تكون هكذا سارت على الدرب إلى أن وصلت إلى هدفها المنشود

 

 

 

 

 

شيلان كوباني

 

العلم في الصغر كالنقش على الحجر. والطفل الذي لايخون  اهدافه والعابه الصغيرة  وافكاره الجميلة، سيكبر مع تلك الاهداف وذلك الخيال حتى يصل الى تحقيق أماله في الحياة الحرة ، والحياة الحرة هي الحياة  المبنية على الاسس والافكار الحرة المرسومة بالرغبة والاردة الشخصية . دون اي تدخل من الاطراف، ورفض الحياة التي بنيت من قبل سواء النظام الدولتي او العائلة الصغيرة التي تحمل أفكارتلك الدولة، تحت رحمة رئيس الدولة المتمثل بالاب والاخ والزوج، ضمن القفص المتزين من الالوان البراقة الزائفة من الوان الحداثة الراسمالية.

 فميرو ( اكري ) التي مثلت شخصية المراة الحرة رفضت كل التقاليد والعادات العشائرية البالية ولم تخن خيالها الصغير كما ترعرعت عليها في السير على خلق الشخصية الحرة في مجتمع حر مرسومة بريشة امراة كيفما ارادت ان تكون هكذا سارت على الدرب الى ان وصلت الى هدفها المنشود.  مريم (اكري )  كانت تعرف بميرو الزهرة الندية في بستان الثورة بعمرالربيع والفراشة المتنقلة بين براعم الحرية .

 ميرو منذ نعومة اظافرها وهي بين النضال التي بداتها باتنسابها الى فرقة ميزوبوتاميا في محافظة الرقة ، في صن صغير جدا. كانت لها شوق ورغبة كبيرة لنضال في الفن والثقافة، كانت دائمة السؤال والاستفسار عن موعد البروفات بالرغم من الضغوطات التي كانت تسيرها النظام البعثي على الشعب الكردي في روجافا وبالاخص الشبيبة الكردية الذين كانوا متاثرين جدا بالحرب النفسية االخاصة من قبل النظام الشوفيني البعثي.  الا ان ميرو كانت من اؤلائك اللواتي كن يرتوون من الفكروالروح الابوجي ويرفعون من مستوى النضال والعمل الفكري بين الفئة الشبابية . لا اتذكر مظاهرة او مسيرة او مناسبة من دون حضور ميرو كانت من اوائل الحضور والمشاركات في اي مناسبة  كانت , عندما كنت اراها في مقدمة المتظاهرين كانت تنتابني شعور بالفرح والامل بالشبيبة الكردية , ميرو المراة الكردية الكوبانية حقا كانت كوبانية في عنادها ،اصرارها، مقاومتها، جسارتها عندما رايتها بين صفوف  YPJاتفاجىء او استغرب لانني كنت اتوقع من ميرو اكبر من هذا. لانها عندما كانت في الفن والثقافة كانت تكبر يوما بعد يوم بادوار اكبر واكبر، كانت لها شخصية قوية وجسورة ومقدامة كانت تحب وتنحب من قبل رفاقها واصدقائها والاهل.

 اتذكر حادثة رايت فيها ميرو( اكري) في نوروز الرقة في  21 اذار عام 2010  في صباح نوروز والتي بدات بتزين المسرح بصور الشهداء والقائد والالوان الكردية والاعلام، تدخل عناصر الامن والاستخبارات السورية بالهجوم على المسرح وانزال الصور والاعلام الكردية فعند تقدم الامن باتجاه المسرح وانزال الصور، عندها رايت ميرو( اكري) وهي تحمل لوحة خشبية في يدها وتقف امام العناصروهي تهددهم بالرجوع، عندما راها بقية اعضاءالفرقة هم ايضا حملوا العصاة ووقفوا في وجه عناصر الامن عندها رجع العناصر وهم يرددون كلمة  كفى كفى سنتراجع!. بالرغم من عمرها الصغير الا انها كانت تحمل قلب وفكر اكبر من سنها رايت فيها روح ومقاومة المراة الكردية في كل عمل كانت تقوم به.

كانت تقوم بالدورو المسؤلية التي  تقع على عاتقها وتحقق النصر والنجاح في العمل الذي تقوم به وتؤديه كانت صاحبة صوت جميل ووقفة امراة وفنانة ومناضلة كانت تتقن الدور بكل اتقان وجمالية ، بارعة في الادوار المسرحية والفلكلور الكردي واللوحات الامائية والرقص المسرحي.  كانت تبان فيها منذ ذلك السن الخصائص الثورية والمقاومة وتمثل ارادة المراة الحرة.

فاستشهادك هي دافع لنا في السير على خطى الشهداء. استشهادك جددت فينا مقولة: " البذرة الصالحة في التربة الصالحة تعطي ثمرة صالحة"  فانت اكري التي خلقت وترعرت بين احضان الرفاق الذين هم شهداء الان كما كبرت على الفكر الحر والفلسفة الحرة والارادة الحرة كسرت كل القيود التي كانت تقيد بها الفتاة الكردية العشائرية. ورفضت ان تكوني بلا عنوان لان تاريخك مؤرخ  واسمك مخطط بكل الوان الخطوط في ملاحمة كوباني التي استمدت من ارين ، فيان، شيلان، اكري، بيمان، وكل الذين سطروا تلك الملحمة بالعناد والإصرار والمقاومة والصمود والشموخ و الإرادة الحرة.

الشهيد عاكف

يحرر الأوطان بالكدح وعرق الجبين

الشهيد اسماعيل ديريك

الشهيد البطل الذي تجمع فيه جميع الخصال الثورية

زينب حكاية عنفوان

حكاية عنقاء أينعت من عهد ميديا خلعت ثوب الاستكانة وارتدت ثوبا مطرزا بألوان نوروز

2017 © Partiya Karkerên Kurdistan (PKK)
[email protected]