21.09.2017

نساء تحت حكم طالبان

اعين مفتوحة و روح مدفونة

 

 

 

 

 

 

 

اعداد شيلان زاغروس

 

حين كانت في السلطة في أفغانستان حازت حركة طالبان على سمعة دولية سيئة لمعاملتها للنساء. وكان هدفها المعلن "خلق بيئة آمنة للحفاظ على كرامة وطهارة النساء".

تم إرغام النساء على ارتداء البرقع (أو النقاب) لأنه ووفقا لما ذكره متحدث باسم طالبان: "..وجه المرأة مصدر للفساد" للرجال الذين لايرتبطون بهم. لم يكن مسموحا لهن بالعمل ولم يكن مسموحا لهن بالتعلم بعد سن الثامنة ولم يكن مسموحا لهن بتعلم سوى قراءة القرآن.

النساء اللائي كن يسعين لتلقي التعليم توجب عليهن الدراسة في مدارس غير علنية خفية عن أعين طالبان. حيث جازفن ومعلماتهن بالحكم بالإعدام إذا تم كشفهن من قبل طالبان.

لم يكن مسموحا للنساء أن يتم معالجتهن من قبل أطباء ذكور، مالم يكن لديهن مرافق/محرم ذكر، ماتسبب في عدم تلقي الكثيرات العلاج. كما واجهن الجلد بالسياط علنا والإعدام العلني في حالة مخالفة قوانين طالبان.

سياسة عنصرية

سمحت طالبان بل وشجعت زواج الفتيات القاصرات تحت سن 16 سنة، وتذكر منظمة العفو الدولية أن 80 بالمائة من الزيجات في أفغانستان كانت تتم قصرا من سن الثامنة لم يكن مسموحا للنساء أن يقمن بأي اتصال مباشر مع الرجال، باستثناء أقرب الأقارب أو الزوج (محرم)، وتمثلت قيود أخرى في:

•لاينبغي على النساء السير في الشوارع دون قريب (محرم)، ومن دون وضع البرقع أو النقاب.

•يمنع على النساء ارتداء أحذية ذات كعب عال، كما يمنع سماع الرجال خطواتهن "خشية الفتنة".

.يمنع على النساء التحدث بصوت عال في العلن، حيث لاينبغي أن يسمع رجل غريب صوتها.

.كل نوافذ الطوابق الأرضية والطوابق الأولي في المنازل لابد أن يتم طلائها أو سترها منعا لرؤية أي امرأة من خلالها، كما تم منع ظهور النساء من شرفات منازلهن.

•تصوير النساء فوتوغرافيا أو سينمائيا كان ممنوعا، كما منع عرض صور للنساء في الصحف أو المجلات أو الكتب أو المنازل.

•تعديل أي اسم من أسماء الأماكن التي تتضمن أسماء لنساء، على سبيل المثال تم تغيير مسمى "حديقة النساء" إلى "حديقة الربيع".

.منع ظهور أو حضور المرأة في الإذاعة والتلفزيون أو أي تجمع آخر.

عقوبات 

العقوبات كانت تتم عادة في العلن وبالأخص في الملاعب الرياضية أو الساحات والميادين. كان المدنيون يشعرون بالخوف من العقوبات القاسية حيث لم تكن هناك أي أساليب للرحمة. فيما كانت المرأة التي تخرق القوانين تعامل وتعاقب بقسوة. على سبيل المثال:

.في أكتوبر 1996 تم قطع أصبع امرأة لأنها كانت تضع طلاء الأظافر.

•في ديسمبر 1996 أعلنت إذاعة الشريعة أن 225 من نساء كابول قد عوقبن لخرقهن قوانين الشريعة بشأن الملبس، وذلك بقرارات من قبل المحكمة، وتم جلد النساء على ظهورهن وأرجلهن عقابا على جنحتهن.

•في مايو 1997 خمس عاملات ضمن منظمة كير الدولية وبتفويض من وزارة الداخلية لإجراء أبحاث لبرنامج بشأن "الغذاء في حالات الطوارئ" أرغمن على الخروج من سيارتهن من قبل أفراد في الشرطة الدينية، حيث قام أفرادها بمضايقة وإهانة النساء قبل ضربهن بقضبان معدنية وأسواط من الِجلد يزيد طولها عن 1.5 متر.

في 1999 أعدمت أم لسبعة أمام 30.000 شخص في ملعب غازي الرياضي في كابول، لما زعم عن قتلها لزوجها الذي كان يسيئ معاملتها. سجنت المرأة لثلاث سنوات وعذبت على نحو شديد قبل تنفيذ الحكم، ورفضت الدفع ببرائتها فيما يعتقد أنها محاولة منها لنئي التهمة عن ابنتها (ذكرت تقارير أنها الفاعلة).

في احدى غاراتها، اكتشفت قوات تابعة لطالبان امرأة تقوم بإدارة مدرسة لتعليم الفتيات في شقتها، فتم ضرب الأطفال والقاء المرأة عبر أدراج السلم لتكسر ساقها ثم تم سجنها. كم تم تهديدها برجم أفراد أسرتها بالحجارة في حال رفضت التوقيع على اعلان الولاء لحركة طالبان وقوانينها.

لم تكن العقوبات المتعلقة بالنساء تطالهن وحدهن فقط بل قد تطال أفرادا من أسرهن أو المرافقين لهن، على سبيل المثال: في حال استقلت امرأة سيارة أجرة برفقة (محرم) ولم تكن تغطي وجهها بالكامل فانها تعاقب ومرافقها ويتم سجن السائق إذا قبض على امرأة وهي تقوم بغسل الملابس في النهر، يتم اقتيادها لمنزلها من قبل السلطات الإسلامية حيث يتم معاقبة الزوج/المحرم بشدة.

الخياطون الذين يلقى القبض عليهم بتهمة القيام بقياس النساء يعاقبون بالسجن المؤبد.

استمرار سيطرة الحركة 

في السنوات الأخيرة تذكر التقارير أن حركة طالبان عادت لتطبيق قوانينها على المناطق التي تسيطر عليها في أفغانستان من بينها اجراء محاكمات للأفراد في محاكم تابعة لها بينها قطع أذني وأنف فتاة أفغانية شابة تبلغ من العمر 18 عاما بتهمة الهروب من منزل زوجها.

تلعب النساء في حركة طالبان دورا مهما في دعم القتال ضد القوات الأجنبية والأميركية في أفغانستان، انطلاقا من الإيمان بقضية الحركة وبحق الدفاع عن النفس، كتهريب الأسلحة تحت ملابسهن وحمل الرسائل والعناية بالجرحى المقاتلين.

النساء تحت حكم طالبان في الإعلام 

ألقت سيدة أمريكا الأولى آنذاك لورا بوش خطاباً إذاعياً في 17 نوفمبر 2001، قالت فيه "إن الحرب على الإرهاب هي حرب من أجل تحرير نساء أفغانستان"، وبعد يومين من ذلك الخطاب صرحت شيري بلير، زوجة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير آنذاك، بتصريحات مشابهة. قالت فيها أن هذه الحرب هي من أجل إنقاذ المرأة. الأمر الذي فسره البعض أن قضية المرأة الأفغانية مجرد غطاء سياسي للحرب على أفغانسان، وذلك لكسب الرأي العام، وإحياء جذوة التعاطف مع الحرب.

ركزت التغطية الإعلامية للحرب على وصفهم كحركة أصولية منغلقة متخلفة تعتمد التعصب القبلي البشتوني والمذهب الحنفي، وأثارت عددا من القضايا المثيرة للإهتمام مثل قضية منع تعليم النساء ومنعهن من العمل وإعادتهن للبيوت. وتشويه الصورة الذهنية عن حركة طالبان من خلال إثارة عدد من القضايا أهمها موقف الحركة من المرأة. من صاحب هذا الرأي؟

وبعد مرور أكثر من عشر سنوات على خروج طالبان من السلطة لا يزال العنف ضد المرأة منتشرا، كالاغتصاب والزواج القسري والتشويه الذاتي وزواج الأطفال، كما أن استعمال البرقع لا يزال سائدا. 

كومون المرأة أهميته والية عمله

الكومون هو التنظيم لآلية اتخاذ القرار الجماعي لتلبية الحاجات الأساسية لحياة المجتمع والاكتفاء ذاته بذاته

المراة والسياسة

النساء الكردستانيات من نقطة الصفر الى قيادة الثورة

حرية المرأة ستعلب دوراً مصيرياً في فجر الحضارة الجديدة

المرأة هي العامل الأساسي في تكوين الاقتصاد الاجتماعي

2017 © Partiya Karkerên Kurdistan (PKK)
[email protected]