24.06.2017

أن تكون محارب الحرية لأجل شعب في طوق المؤامرة

إنني أقابل الحياة التي قبلتها في تابوت بقلب حجمه كقبضة اليد وبعدة نقاط من المعاني تتسع للملايين وغرفة جعلتني بعيداً عن أسياد العالم بكل شرف

 

 

 

 

 

عبدالله اوجلان

إن تحليل الوجه الداخلي للمؤامرة التي تعرض لها عبد الله أوج آلان، سيكون ذا صفة تعليمية من زاوية فهم أهم مأساة لشعبنا المحاصر من أربع جهات، وفي داخله الكثير من الخونة، إن تحميل نتائج مسؤولية المؤامرة على سذاجة الأصدقاء وضعف الرفاق هو موقف ضيق الأفق، لكن شرحه من خلال التدخل الفوقي للإمبريالية لم يكن روحاً مشبعةً تبعث على راحة النفس.

كان عليّ التركيز على الموضوع كثيراً، وهكذا فعلت، ولكن كلما قمت بذلك رأيت الانبعاث العظيم للتاريخ ومراودته لي كالموجات، فقد كانت الوقائع الأساسية تحيا وكانت الكيانات تكسب معانيها واحدة تلو الأخرى والتي لم أكن أفهمها عندما كنت في الخارج حتى ولو عشت ألف سنة، كنت قادراً على تحليل لغة الطبيعة كلها وليس اللغة الأساسية ومنطق المجتمع فقط، وفهمت الحقيقة التي تسمى بالأسطورة، وعرفت ان الحقيقة اليومية عمياء، وكنت أتخلص من قهر آخر سنة في القرن العشرين الذي أعد فيها هذه المؤامرة كلما فهمت كيفية مسيرة الإنسان الأول، ومعنى النقطة الأولى ومعجزة اشتقاق الكلمة الأولى، كان يغمرني فرح كبير للزرع الأول والتي تعني العيد، والثقة التي تمنحها الصداقة مع الحيوانات، وتحول القوى الطبيعية إلى آلهة، ومصدر كل الألوهية وذلك هو أول تعريف وضعه المجتمع لنفسه، وفضيلة الربة الأم، والبيوت التي بنتها من حولها من الطين والحجارة، والطاحونة اليدوية وحياة المحراث التي كانت تمثل ثورة كبيرة، وكنت أطور المعاني أكثر، وبدأت بتحليل التجول دون عمل كالحصان الموضوع في دولاب الغرافة فوق الأراضي التي ولدت فيها، وكنت افهم سبب صعودي السريع إلى سفح الجبل كالحصان الهارب من الإسطبل، وقيام أمي بما يشبه إعدامي بثلاث مرات، وفهمت أن أمي التي كنت اعتبرها أكثر جهلاً من الآخرين هي أفضل من فهمتني، من خلال كلامها الذي يقول:"لن يشاركك أحد بهكذا عمل وسيستفيد الجميع منك، وستبقى وحيداً"، كان عمري عشر سنوات وكنت أتذكر أنني قلت لها دون الالتفات إلى الوراء:" فليكن، أنا مصمم على السير بمفردي"، كنت أحلل الأراضي التي ولدت فيها، عندما أفهم نفسي هكذا، وكنت سأدرك لماذا رمى القرن العشرين بثقله عليّ بكل ما فيه، ولماذا ينتقم، وكنت أرى أنني أهرب من نفسي، ولم تبق سوى عدة نقاط ذات معنى، عندما فهمت بأنني أواجه اعتداءً يشبه اعتداء دولة الكهنة السومرية على الأراضي الخصبة للربة الأم، وكنت سأشعر أنني وراء الحياة الخالدة مثل كلكامش، ولكنني أواجه قوى الموت الأكبر بملايين الأضعاف منها في عصره، وأنها رهنت حياتها منذ زمن طويل ومستعدة للاعتداء عليّ من الجهات الأربعة وكأنني في مركز الكرة، وكنت سأفهم كيفية تحول الإنسان إلى حيوان خطير كلما كبرت الحضارة المسماة بالوحش، وكنت سأشعر بهيجان كبير كلما أدركت كيفية امتلاك الآلهة في مثيولوجيا الكهنة  للنظام العبودي المقرف، وكنت سأفهم أن جدنا النبي إبراهيم قد خلق ديناً وجدانياً من خلال إبعاد هذه الآلهة إلى ما وراء السماء، ولكن كنت سأؤكد بفرح إيماني بأن الذي يسمى بإله أو الله هو من اختراع سومر وبابل، وهم الذين خلقوا النظام العبودي، وكنت سأكتسب احترام نفسي لأول مرة بهذا المفهوم كلما فهمت أن آلهة الخوف التي تم خلقها، هي القوى التي تحاول أسري منذ أن كان عمري عشر سنوات، وهي عبارة عن معنى فاسد، وكان فضولي يزداد حيال معابد الكهنة السومريين، وتوصلت إلى أحكام قطعية حول هذه المعابد مفادها : كنت سأفهم بأنه تم تحويل أصحاب النظام العبودي إلى آلهة وتم وضعهم في السماء وتقديسهم، وتم جعل البشر العبيد في أسفل الأرض زبانية، ليقوموا بأصعب الأعمال كالخدم، وتم خلق الدولة وتمركزها في وسط الظاهرة المسماة بالفرز الطبقي للمجتمع كرمز لهم، وبأن المعابد هي الرحم الأساسية لهذا العمل، كما كنت سأرى مدى ما قامت به المعابد من عمل مذهل، وأنها قامت بأكبر اختراع مازال مسيطراً على كل التاريخ ويشرف على يومنا وحتى عليّ بالذات.ولم أعد أشك في أن هذا هو ما يسمونه بالعمل الإلهي، وشعرت بالراحة لأنني فهمت من هم الآلهة، وشعرت بأنني على حق واكن الاحترام لنفسي لأنني لم أؤمن بها بجدية ولم أعبدها.اسمي عبد الله ويعني العبدُ لله، ولكنني لم استطع هضم العبودية في قلبي، لأنني آمنت بأن الإنسان الحر هو فضيلة كبرى مهما كان تحامل القوى الإلهية، فإنني سأشعر بالاحترام لنفسي، فقد كنت أُلد من جديد أكثر قوة، وآخذ هذه الولادة الثالثة التي أحققها لنفسي مأخذ الجدية كثيراً، وأعجبها بعد ولادتي الأولى من أمي التي لم أعجبها، وولادة التحديث والجهود المبذولة التي لم أؤمن بجديتها مطلقاً رغم كل القتل، ولم أكن أشعر بالحاجة إلى الرفاق الذين عايشتهم جميعاً، فقد بدأت بإيجاد كل رفاقي في الأساطير، وكلما رأيت أن ما قام به المتآمرون والمنافق زيوس ضد بروميتا وهكتور وتشابه ذلك مع ما قاموا به أولاد العاهرة في أثينا، كنت أتعرف على رفاقي بشكل أفضل، فالصداقة مع بروميتا وهكتور هي أشرف بكثير، وكنت أشعر بالاعتزاز والفخر لأنني تحققتُ من ذلك.كما فهمت حتى النخاع كيفية قيام الكهنة السومريين بأخذ أمي الربة عشتار وامرأة العشق إلى المعبد ومن هناك إلى قصر الملك إلى جانب الملوك الأرباب وقيامهم بدفنها معهم حية عندما ماتوا، ولم أقبل قط أن أكون جزءاً من المتعة على موائدهم حتى ولو كانوا ملوكاً آلهة، ولكنني فهمت كيفية قيامهم باستغلال أمي الربة وامرأة العشق حتى يومنا هذا ذرة بذرة وبدقة كبيرة، وكيفية أكلهم لها وتقديمها إلى العبيد الرجال لأجل إسكاتهم وإلى كلابهم العبيد ولاستخلاص عصارتها تحت اسم زوجية ثنائية الرأس، وكلما آمنت بأنني سأكون الابن الجيد لأمي الربة وامرأة العشق وأنني لم أقبل في قلبي بهداياهم هذه كرجل، كنت أشعر بمزيد من الفرح وأمتلئ فخراً، وأبدأ فهم أعماق التاريخ لهذه الأرض الأم لأول مرة، وأقوم بتحليل العقد الكأداء القائمة منذ آلاف السنين، وبذلك أدرك بأن ميلادي هذا سيكون ذا معنى، ومهما كان الذين يفرضون الموت وكل القرن العشرين وكل المتآمرين، فأنا سأتحملهم جميعاً، وأردت أن أنقل ذلك كرسالة إلى الأصدقاء الذين لا زالوا يثقون بي لأنه جيد وأهم وأقبل بأنهم يستحقون ذلك، أنا قادر على تحليل ما يفرضونه بأنه أخطر من هيروشيما وأمثالها، وأعرف تفاصيل تحويلي إلى طرد خطير لإلقائي على رأس شعوبنا، وكنت أرتاح لأنني قمت بسحب مسمار هذه القنبلة وتفجيرها في وجه صانعيها، إنني أقف إلى جانب الإنسان وقد ألحقت الهزيمة بالآلهة المتعجرفين مرة أخرى.يستند الديالكتيك التاريخي للشعب الكردي على كيفية التخلص من الدائرة المحاطة به، لقد كانت الظاهرة الكردية منذ الحضارة السومرية وحتى النظام العالمي في يومنا بين فكمي كماشة بهدف تذويبها واستسلامها، وأداة استخدام ضرورية من اجل جعل النظام الذي يريدونه سارياً في بلدهم، وعندما تخرج عن الوضع السائد قليلاً، يقوم أصحاب النظام بالضرب والقتل ويعتقلون المتبقين ويؤدبون بعضهم من خلال التجويع ويخلقون الوضع الذي يريدونه من جديد.حاولنا شرح تاريخ الحضارة ومكان الكرد في هذا التاريخ وشرح طوق الأسر، ولذلك لن أكرر ما سبق شرحه، إن تاريخ القرنين الماضيين هو تاريخ أرذل المؤامرات، حيث أصبح التآمر اسماً للسياسة والدبلوماسية الماهرة، وبات القليل يقترب بصداقة إلى الشعب الكردي، أما الضرر الذي يلحقونه بأنفسهم وبالشعب الذي يدعون بأنهم ممثلوه، فليس أقل من ضرر المتآمرين عن معرفة، لقد جعل النظام القائم من المؤامرة نمطاً لحياته من خلال المساندة الداخلية والخارجية وهي في حالة انتشار كالأمراض المعدية.كانت الحركة اليسارية التي من المفروض أن تمثل المساواة والحرية وشرف الإنسان، تهتم باستخدام الشباب الكرد كأدوات تكتيكية بسيطة من خلال شخصنا عندما كنا في انقرة، وكانت لا تستطيع أن تكون أكثر من امتداد ناعم ودقيق لتكتيكات الطبقة الحاكمة، وعندما أدى هذا الوضع إلى ردة الفعل، جاء الوقوع في شبكة المؤامرة الأوسع، وكأنه قدر الظاهرة الكردية والقضية المستندة إليها، ولم تكن حياة محارب الحرية المخلص سنيناً، بل أنها لا تتجاوز الأشهر وكان ذلك يكفي للحل للقيام بذلك من قبل الشبكات المسماة بالرفاق والأصدقاء بمعرفة أو عن غفلة قبل الوقوع في شبكات الدولة.وتمت مواجهة وقائع فن المؤامرة، مواجهة على مستوى الخبير في الوسط الذي دخلنا به بعد الهجرة إلى الشرق الأوسط، بادعاء محاربين في سبيل الحرية، من خلال استخدام حظنا وفراستنا قليلاً، وتم الذهاب والمجيء بين دمشق وبيروت وحلب التي ترسخت فيها التجارة في التاريخ كروح وتنظيم، كانت السياسة شكلاً أنيقاً أكثر من التجارة، وكان يتم تحديد الثمن النقدي من الناحية السياسية بالمعنى التجاري، وكانت السياسة والدين كشكلهما في العصور الأولى والوسطى عبارة عن إيديولوجية التجار، وكان تعبيرها المكثف والمعطي شكل موضوع قدسي هو: يوجد لك مكان بدرجة قيمتك، إذا كنت تعرف قيمة نفسك ربما لا تهدر نفسك بثمن رخيص، لا يمكن أن ننتظر من السياسيين، حتى ولو كانوا كالملائكة الممثلين للبنية الذهنية الحاكمة التي أعطت شكلاً قدسياً للدين إلى هذه الدرجة، تجاوز هذه  القدسية أو إجراء موقف صديق وأخوي والتي يجري الحديث عنها كثيراً، ولم تكن بعض المواقف الإنسانية المحدودة إلا مواقف عابرة واستثنائية.لم تعش روحي ثانية واحدة دون قلق عند التوجه إلى الشرق الأوسط، فتشعر وكأنك قد بدأت بالسير في ساحة مليئة بالألغام وهذا الشعور عاشه الإنسان الكردي بشكل عام، وأنصار حزب العمال الكردستاني بشكل خاص، لأن الحركة على أثر واضح تمنح الثقة، لا يستغل أعقل واحد من بينهم الزمان أو الإمكانيات المتوفرة، والأهم من ذلك لم يقم بدوره رغم الصرخات الفظيعة التي أطلقتها، لقد بذلت جهوداً كبيرة من أجل خلق إمكانات لتمزيق المؤامرة في الشرق الأوسط، وتم الحصول على إمكانيات هامة، ولكن بعض الشخصيات الملعونة لم تتح المجال من أجل استغلال الفرص، ولم يسفر تكرار الكثير عن أية نتيجة، وكانت كل الحملات تصطدم بالجدار وترجع إلى الوراء، لذلك يجب تعريف الوجه الحقيقي وبنية التآمر عن كثب من أجل فهم هذه الحقيقة بشكل أفضل.إن التآمر حركة تتوحد فيها القوى التي تعتبرها قريبة منك، مع القوى المضادة، عن معرفة أو بغفلة، في المراحل الاستثنائية للأحداث الاجتماعية للقيام بإسقاط الشخص أو المجموعة أو الحزب أو القوة الشعبية، من خلال توجيه الضربة ووضعه في موقع غير شرعي.يقوم الذين يتبنون التآمر بتطوير خطط ضد الشخص أو المجموعة أو الحزب والشعب أو الأهداف الاجتماعية رفيعة المستوى، ويعدون قواهم في جميع النقاط الحرجة، ويتخذون اصطياد الهدف أساساً لهم عند مجيء الفرصة.يتم التوجه نحو حركة الحرية للشعب الكردي على الأساس السياسي، وحتى حسب قواعد الحرب العسكرية، وتلاحق بالقانون في كل دولة من الدول كلما خطت خطوة حتى ولو كانت صغيرة، وبالإضافة إلى ملاحقتها من خلال مخططات ترسم في الظلام، يتم استخدام كل الأساليب التي لا يمكن أن تستوعبها أية قاعدة، وفي مقدمتها الإبادة والبطش والتخويف والتحريض والتهريب والاستسلام والتعذيب والسجن والإفلاس الاقتصادي والتلاعب بالقيم المعنوية واستخدام نزعات الحياة المزيفة واستغلال الضعف والنقود وما شابه ذلك، وكله من أجل إسقاط والحاق الهزيمة بحركة الحرية، ويجب ملاحظة أن ذلك لا يواكب منطق أية حرب اعتيادية في هذا الأمر، إن التآمر ممارسة أصعب من أي حرب خاصة أو قذرة، لأن في داخله أناس يدعون الصداقة ورفاق غافلون، ولا نكون قد بالغنا حين نقول أن تاريخ الحرية للشعب الكردي بهذا المعنى هو تاريخ للمتآمرين في الوقت نفسه، بل أننا نصل إلى حقائق كثيرة لأننا لم نشهد تاريخاً يشبه تاريخ الشعوب الأخرى.إن الجانب الأخطر للتآمر هو عدم تنفيذ الذين يدعون أنهم أصدقاء ورفاق لمهامهم في الوقت المحدد، حسب القرارات والوعود، ويشكلون الأرضية الحرجة في إيصال مخططات المتآمرين إلى النجاح من خلال موقفهم هذا، مهما كانوا أصحاب نوايا حسنة وجهود، إن الدور الذي يقومون به هو الدور الذي دفع قيصر إلى القول:"حتى أنت يا بروتوس" وهو دور يهوذا الاسقريوطي الذي أدى إلى صلب عيسى وجرائم الخلفاء وكثير من الأحداث التي أدت إلى تغيير مسار التاريخ، والشيء الأكثر إيلاماً بالنسبة  للشعب الكردي أن ذلك لا يتم على شكل أحداث فردية ومنفردة، أن تاريخه كله مليء بهذه التوجهات، إنك تتلقى الضربة ممن تعتبرهم أصدقاء في مكان وزمان لا تتوقعه، في الوقت الذي يأخذك فيه مرشدك إلى الهاوية عن معرفة أو بدونها، وتعتقد أنه يسير في الطريق الصحيح، وتسقط أنت في مكان غير متوقع وهو أشبه بحقل الغام، وكأنه قدر في مواجهة صعوبات كبيرة في الثقة بشريكك أو أخيك، ولا تستطيع الادعاء بان جميعها ارتكبت عن قصد، وقد تفقد الشخصية غير الموزونة كل توازنها في الظروف الصعبة بينما يواصل التاريخ الملعون حكمه الذي صنعه الإنسان بيده، والذي يسمى بالقدر، أما ما يجري مع الشخص المسمى بالقائد فهو مشهد "التضحية بالملك" في المثيولوجيا، وتتم إزالة اللعنة والشؤم عن كل المجتمع من خلال تضحية الشخص الموجود في موقع قائد الشعب والمجتمع، في العصر الذي لم يتكون فيه الملوك الأكثر قمعاً واستغلالاً، أما إذا كان القائد عند الكرد لم يقتل ولم يستسلم ولم يصب بالجنون ومازال عقله وكرامته في حرز، فإن الشيء الذي ينتظره هو"الحرية أو الاحتفال بقتل الملك"، إن الشيء الغريب في المسألة هو مواصلة هذه الأحداث مثيولوجية ما قَبل التاريخ وعيشها بشكل دائم، ولذلك فإن الأسطورة والمثيولوجيا تتحولان إلى حقيقة عند الكرد، أما الحقيقة الموجودة فتصبح عمياء وصماء وبكماء.إن الانتماء إلى شعبٍ بهذه الخصال مؤلم جداً، أما الهروب فهو الجبن بعينه، وعدم الهروب يعني تحمل المنطق الظالم للتآمر والممارسات التي لا تعترف بأية قاعدة، ويتم تنظيف اللعنة الموجودة على عنقك بدرجة تحملك، وإلى درجة ستكون فيها الضحية، وطالما بقيت اللعنة فكل شيء سيكون حراماً، إن قيمة سماع القلب هي أقل من قيمة حيوان، أما منطقها فهو خيانة لكل الحقيقة بالكامل، ويتسرب الجذام من كل أطرافها، والكل يهرب منك، فالسبيل الوحيد للتخلص من ذلك هو الحرية أو الموت، وعدا ذلك فلا توجد أية كلمة يمكن أن تقولها لأمك أو لأجدادك أو لأصدقائك ولأحبائك، ولا يحلّ لك مد يدك لمرة واحدة. لقد شعرت بالجذامية الاجتماعية عندما كنت صغيراً وكنت أتهم آمي التي كانت الملجأ الوحيد لي في طفولتي وأقول:" أتعرفين مدى المأساة التي دفعتني إليها بولادتك لي؟"، وشعرت بالحياة التي كانت كل خطوة منها قهراً، لكنني لم أخن الحياة، كل العالم في ناحية وأنا في ناحية، وكنت سأواصل سيري وحيداً من خلال تحطيم القدر المفروض عليّ جزءاً وراء الآخر، وإسقاط قناع الآلهة واحداً تلو الآخر دون ملل، وأعلم بأنني سأفتح الطريق أمام آلام كبيرة وكنت سأجلب قوة للحياة أمام الشجاعة والتضحية اللامحدودة للأبطال الذين أحرقوا أنفسهم من أجلي، لقد كان تاريخ التآمر والحياة الملعونة يخلقان ألماً كبيراً في شخصيتي، تقول الملحمة أنه رمي النبي إبراهيم إلى النار بالمنجنيق، وتحولت النار إلى ماء، وستكون المأساة التي وضعوا شعبنا أمامها في شخصي عبرة امام جميع رؤوس نماريد العالم المعاصرين، من خلال نظام لعبتهم الذي يترك أفضل مسرحية وراءه كضرورة لسلطتهم التي لا تعرف حدود، ولن يستطيعوا حتى تعريف الحرب التي يخوضونها معاً بشكل صحيح، ولا ينفذون قواعدها، لكنهم كانوا سيحملونني الذنب كله، وسينكرون الشعب الكردي مرة أخرى، وكأنهم يقولون" أنت لا شيء"، وكأنه يوجد أمامهم "إرهابي" ضخم يهدد عالمهم، ويجب أن يبقى على كرسي الإعدام بشكل دائم ومن المفروض أن يتوقف قلبه دون إعدامه، ويجب أن يصاب بالجنون، فقد كان ذلك من آخر اختراعاتهم للتعذيب لما بعد الحداثة، كنت آخر ضحية للحلبة الحديثة التي جعلت كل النيرونات في موقع الصفر على الشمال.وكنت سأحاول العيش عند دخولنا إلى القرن الحادي والعشرين من أجل الشرف والحرية ضد الخطوات التي أرادوا دفع الشعب الكردي إليها، هذا الشعب الذي كان ضحية للمتآمرين من خلال المؤامرة التي نفذوها في آخر سنة من القرن العشرين، إنني أقابل الحياة التي قبلتها في تابوت بقلب حجمه كقبضة اليد وبعدة نقاط من المعاني  تتسع للملايين، وغرفة جعلتني بعيداً عن أسياد العالم بكل شرف.

لأدب الثوري

الأدب لغة الواقع.

حل العصرانية الديمقراطية في أزمة الشرق الأوسط

يَكفي فقط التحلي بكرامةِ وعزّةِ العيشِ في بلدٍ حرٍّ ومجتمعٍ ديمقراطيِّ لدرجةِ العشقِ والهيام

دبلوماسية الأمة الديمقراطية

إنّ دبلوماسيةَ الأمةِ الديمقراطيةِ وسيلةٌ لتكريسِ السلمِ والعلاقاتِ المفيدة لا لإشعالِ فتيلِ الحروب

2017 © Partiya Karkerên Kurdistan (PKK)
[email protected]